كلوديوس جيمس ريج
119
رحلة ريج
في منطقة ( شهرزور ) ، أما في الشتاء فيقطنون ( شروانه ) على ضفاف نهر ( ديالى ) . 19 أيار : لم يحدث ما يستحق الذكر صباح اليوم وقد زارني بعد الظهر عبد اللّه باشا ، وبما أنه لا يتميز بوفرة الاطلاع في أحوال بلاده ، فلم أظفر بالكثير من المعلومات المجدية من محادثته . فقد تكلم عن مناخ السليمانية وعن البرد الذي يشتد شتاء وعلى الأخص عندما تهب الرياح الشرقية الشديدة . وقد تكسو الثلوج الأرض أحيانا مدة تتراوح بين الستة أسابيع والشهرين ، وذلك لتوالي سقوطها مرة إثر أخرى مما يحول دون ذوبان ما سقط منها سابقا . وقد تساقطت ثلاثا وعشرين مرة قبل عامين . أما المناخ في الصيف فلطيف ، إلا إذا هبت الرياح الشرقية وهي تهب بشدة هائلة لمدة ثمانية أو عشرة أيام متوالية في بعض الأحيان ، ومثل حر هذه الرياح المنهكة للقوى في الصيف مثل بردها القارص في الشتاء . والغريب في أمر هذه الرياح إننا لا نجدها في أي اتجاه كان على بعد ساعتين أو ثلاث ساعات من السليمانية . ويقال إن منطقة شهرزور « 1 » حيث
--> ( 1 ) تمتد منطقة شهرزور إلى قرب جبال ( آورومان - هاورامان ) وعاصمتها ( كل عنبر ) أو ( غول آمبه ر ) كما يسميها الأتراك ويضطر سكانها إلى الرحيل عنها صيفا إلى ( كوجه ل - ( Kochel وهو موقع بارد في سفوح جبال ( آورومان ) . إن المسافة من السليمانية إلى ( آربه ت ) ثلاثون ساعة ، وهنا تبدأ منطقة شهرزور ، ومن ( آربه ت ) إلى ( كل عنبر ) حيث تنتهي المنطقة ثماني ساعات . وفي ( آربه ت ) استخرج عبد الرحمن باشا مقادير كثيرة من الطابوق الخالي من الكتابة ، كما عثر على بعض المسكوكات فيها . وقد وعدوني بأنموذج منها . ووجد في ( كل عنبر ) مدفعين مطمورين تحت الأنقاض . ومنطقة شهرزور ملأى بالآثار القديمة كالطنوف والتلال ك ( كه وره قه لا - القلعة الكبيرة ) في طريق ( زهاو ) ، والكهاريز التي لا يزال الكثير منها صالحا للاستعمال ، وقد وجد الكثير من فخارات الرميم في أماكن عديدة منها . و ( آربه ت ) هو المكان -